نبذة تاريخية عن الولاية

كغيرها من مناطق الوطن المختلفة مرت ولاية عين الدفلى بمراحل تاريخية بارزة، بداية بالمرحلة الفينيقية الرومانية، إذ إن منطقة الظهرة, و سهل المينة كانتا محتلتين من طرف القبائل الماسوشية، و كان ذلك قبل مجيء الرومان في بداية القرن الاول الميلادي. و بدخول الرومان المنطقة قاموا بإنشاء مراكز مراقبة مثل: اوبيديم نوفيم (oppidum – novum) الذي أنجز على هضبة تطل على الطريق الممتد على الضفة الشرقية لواد الشلف، و بالضبط بالجهة الشمالية الشرقية لمدينة عين الدفلى، و كانت مهمتها الأساسية مراقبة السهول و التصدي لهجمات القبائل الرحل.
وتعد مليانة القديمة (ZUCCHABAR) من اكبر المناطق بالإمبراطورية الرومانية بعد العاصمة، إذ تم العثور على مجموعة من الكتابات والقبور والتماثيل التي تؤرخ لتلك الفترة.
ومع قدوم المسلمين إلى المنطقة خلال القرن العاشر (10م) قام بولوغين بن زيري بإنشاء مليانة حوالي (362 هـ) على أنقاض مليانة (ZUCCHABAR) الرومانية نظرا لموقعها الاستراتيجي.
و مع بداية القرن السادس عشر (16م) تمكن الأتراك من دخول المدينة و قاموا بضمها إلى بابليك الغرب و نصبوا قبائل المخزن على أطراف المدينة وأثناء الاحتلال الفرنسي اتخذ الأمير عبد القادر مليانة مقرا لخلافته و جعلها إحدى أهم مدنه، و انشأ بها مصنعا للأسلحة و مخازن للذخيرة بقيت شاهدة إلى يومنا هذا.
و نظرا لأهميتها الاستراتيجية و قربها من الجزائر العاصمة فان المنطقة كانت تشكل محورا نشيطا خلال كل المراحل التحضيرية للحركة السياسية الوطنية.
و ابتداء من سنة 1900م شهدت المنطقة عدة أحداث لعل ابرزها: انعقاد أول مؤتمر لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية (MTLD) بمدينة زدين، و دون أن ننسى الدور الذي لعبته المنطقة أثناء الثورة التحريرية (1954-1962)، إذ كانت محورا هاما في مواجهة الاحتلال بحكم موقعها ضمن الولاية الرابعة التاريخية، كما ساهم أبناؤها مساهمة فعالة في تحرير البلاد و استشهد منهم أبطال أكفاء كثيرون أمثال: سي أمحمد بوقرة، علي لابوانت (علي عمار) بطل معركة الجزائر، و سي أمحمد رايس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *